الذهبي
611
سير أعلام النبلاء
والشعبي يأتون بالحديث على المعاني ، وكان القاسم وابن سيرين ورجاء بن حياة ، يقيدون الحديث على حروفه . خارجة بن مصعب ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : ما رأيت سود الرؤوس أفقه من أهل الكوفة إلا أن فيهم حدة . قال محمد بن جرير الطبري : كان ابن سيرين فقيها ، عالما ، ورعا أديبا ، كثير الحديث ، صدوقا ، شهد له أهل العلم والفضل بذلك ، وهو حجة . حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال محمد : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ( 1 ) . الفضل بن محمد الشعراني : حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ، حدثنا منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، قال : نزل بنا أبو قتادة ، فبينا هو على سطح لنا - قال : ونحن عشرة من ولد سيرين - فانقض كوكب من السماء ، فأتبعناه أبصارنا ، فنهانا أبو قتادة عن ذلك . وعن شعيب بن الحبحاب ، قلت لابن سيرين : ما ترى في السماع من أهل الأهواء ؟ قال : لا نسمع منهم ولا كرامة . الحاكم : حدثني عمر بن جعفر البصري ، حدثنا الحسن بن صالح الأهوازي بالبصرة ، حدثنا سليمان الشاذكوني ، حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أنه كان يحدثه الرجل فلا يقبل عليه ، ويقول : ما أتهمك ، ولا الذي يحدثك ، ولكن من بينكما أتهمه . قال سليمان : إنما يقع الكذب بالذي وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
--> 1 ) انظر ابن سعد 7 / 194 والحلية 2 / 278 ومسلم 1 / 14 في المقدمة في باب بيان أن الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات .